الشيخ الجواهري

108

جواهر الكلام

الانتصار والخلاف ، وظاهر إجماع كشف الحق . فلا يقدح بعد ذلك اختصاص ما ورد ( 1 ) من الأخبار هنا في الثوب ، سيما مع كون ذلك في أسئلتها ، بل قد يظهر من التأمل في أجوبتها إرادة بيان قاعدة لا تختص به ، وأنه من باب المثال ، خصوصا حسن ابن مسلم ( 2 ) بل لعله من العام الذي لا يخصه مورده من السؤال ، مضافا إلى خبر المثنى بن عبد السلام ( 3 ) قال : " قلت للصادق ( عليه السلام ) : إني حككت جلدي فخرج منه دم ، فقال : إن اجتمع قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا " لوجوب تنزيله على وزن حمصة يساوي سعة الدرهم ، وإلا كان من الشواذ المتروكة حتى لو حمل الأمر فيه على الندب ، إذ لم نعثر على مصرح باختصاصه فيه ، على أنه لو حمل عليه كان دالا في الجملة على المطلوب ، خصوصا مع ضميمة عدم القول بالفصل ، بل به يتم الاستدلال أيضا على تقدير إرادة سعة الحمصة ، وإن وجب حينئذ طرح منطوق الشرط الأول فيه : والأوضح ما ذكرناه أولا ، وقصور سنده منجبر بما عرفت ، بل ودلالته لو سلم المناقشة فيهما بزيادة وزنها عن سعته لو أشيع في البدن أو الثوب بكثير ، بل في الرياض احتمال قراءتها بالخاء المعجمة ، وهو سعة ما انخفض من راحة الكف ، كما عن بعض الأجلة تقدير الدرهم به سعة ، لكن قال : إنه يتوقف على القرينة لهذه النسخة ، وهي مفقودة . قلت : بل لم نعرف من حكى هذه النسخة غيره ، بل لعلها لا توافق اللغة ، فالعمدة حينئذ في الحكم المذكور ما عرفت ، فما عساه يظهر من الرياض تبعا للحدائق بل وكشف اللثام من الغمز عليه والدغدغة فيه في غير محله قطعا ، كالتردد في أصل العفو عن المقدار المخصوص حتى في الثوب ، أو الميل إلى العدم من المحكي عن الحسن ، حيث قال : " إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلى فيه ثم رآه بعد الصلاة وكان الدم على قدر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 0 - 6 - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 0 - 6 - 5 ( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 0 - 6 - 5